كل المشكلات تنتهي بالموت، وما بعد الموت سعادة أبدية، وكل ما في الدنيا من مباهج تنتهي بالموت، وما بعد الموت شقاء أبدي، لذلك كفاك على عدوك نصرًا أنه في معصية الله، وكفاك سعادة أنك في طاعته، وربنا عز وجل يقول:
{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ}
(سورة القصص)
أهذا يوازي هذا؟
{أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ}
{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ}
ما من شيء أعظم عند الله عز وجل، وما من نعمة وهبها الله لك أعظم من هذا العقل، به ترقى، وبه تشقى، به تكسب، وبه تخسر، فمن أعمل عقله في معرفة الله وطاعته سعد به، ومن استخدم عقله في جمع المال فقط، أو في الإيقاع بين الناس، أو في جمع الناس حوله لتأمين مصالحه من دون أن يتقي الله عز وجل فهو الخاسر الأكبر.
يا أيها الإخوة الأكارم، اسمعوا من الله عز وجل إلى توضيحٍ لحقيقة الدنيا: إذا قرأ الإنسان القرآن لماذا يسعد؟ لأن في القرآن الكريم فلسفة الكون والحياة والإنسان، هذه الآية من فلسفة الحياة وحقيقتها، الله سبحانه وتعالى واهب الحياة، خالق الكون يقول لك:
{وَمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدَّارَ الْآَخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ}
كلمة (هذه) اسم إشارة، ومن معانيها التحقير، وما هذه الدنيا بمالها ونسائها، ومراكزها ومتعها، وشهواتها ومباهجها، وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو.
ما هو اللهو؟!