فهرس الكتاب

الصفحة 13539 من 22028

القراءة أيها الإخوة إما من كتابٍ، وإما من محفوظٍ، النبي عليه الصلاة والسلام ما كان يقرأ من كتاب، أما قوله تعالى:

{سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى • إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى}

[سورة الأعلى]

لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب، أنت حينما تقف بين يدي الله عز وجل ألا تقرأ فاتحة الكتاب أميًا كنت أم متعلمًا، فالقراءة من المحفوظ هذه القراءة لا علاقة لها بهذه الآية، ولكن المقصود في قراءة هذه الآية أن تقرأ من كتاب.

{وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} .

الإشكال الثاني:

أمّا ورد في السنة المطهرة من أحاديث يُشم منها أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يعرف القراءة والكتابة فأكثرها ضعيف بل موضوع، وإذا قيل: إن النبي كتب فهذا بمعنى أمر بالكتابة، ألا تقول مثلًا: إن فلان بنى هذا البناء، يعني أمر ببنائه، فلان رجل كبير ما عرف موقع البناء، إذا قلت: فلان أقام هذا البناء، أي سمح بإنشائه، أو أمر بإنشائه أو موَّله، فإذا ورد في السنة الصحيحة أن النبي عليه الصلاة والسلام كتب بمعنى أنه أمر بالكتابة، ألا نقول: الملك الفلاني كتب إلى الملك الفلاني، فهل هو كتب؟ هو أعطى توجيهًا، وهناك من كتب له.

إذًا: أي حديث ورد في السنة يفهم منه أن النبي عليه الصلاة والسلام يقرأ ويكتب فهذه الأحاديث أكثرها ضعيف، وبعضها موضوع، أما ما كان منها صحيحًا فهو بمعنى أنه أمر بالكتابة، وعلى كلٍ الذي لا يقرأ ولا يكتب لا يغيب عنه أن هذا كلام يكتب، وأن هذا حرف طويل، وأن هذا حرف مطموس، هذه الأشياء لا تنافي أمية النبي عليه الصلاة والسلام، لو أن النبي عليه الصلاة والسلام يقرأ ويكتب قال تعالى:

{إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت