ينبغي أن يؤمنوا به، لأنهم أصحاب كتاب يعرفون ما النبي؟ وما الوحي؟ وما الكتاب؟ وما الشرع؟ ومن بعض هؤلاء العرب المشركين مِن أهل مكة مَن يؤمن به، مَن حَكَّم عقله، وأدرك أن هذا النبي إنما هو نبي من عند الله، وأن هذا القرآن كلام الله، فيؤمن به.
هذا الذي يرفض الإيمان، هذا الذي يجحد آيات الله في الكون، وآيات الله في القرآن، إنما هو كافر بنعمة الله، ما عرفها، وما قدرها حق قدرها، الآية الأساسية في هذا الدرس قوله تعالى:
{وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذًا لارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ} .
النبي عليه الصلاة والسلام أميٌ، هكذا وصفه الله عز وجل، وقد لا يرتاح المسلم بسذاجة إلى أن النبي أميٌ، إن عظمة النبي تكمن في أنه أمي، لماذا؟