هذا الكلام كلام النبي حق من الله تعالى، لأنه لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، ماذا يقول عليه الصلاة والسلام في شأن الذكر؟
الحديث الأول:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِي اللَّه عَنْه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الْجَنَّةِ فَارْتَعُوا، قَالُوا: وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: حِلَقُ الذِّكْرِ ) ).
[أحمد]
هذا المجلس إن شاء الله تعالى من حلق الذكر، نذكر فيه الله تعالى، حلق الذكر المكان الذي يذكر فيه الله خالصًا لوجهه، هذا الحديث الشريف رواه البيهقي.
الحديث الثاني:
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَامَّةٍ، تَامَّةٍ، تَامَّةٍ ) ).
[الترمذي]
إذًا: أن تذكر الله عز وجل ذكرًا خفيًا عقب صلاة الفجر، وأن تصلي ركعتين الضحى، كانت لك هذه الصلاة، وهذا الذكر، وتلك صلاة الضحى كأجر حجة وعمرة، تامة، تامة، تامة، هذا الحديث رواه الإمام أحمد في مسنده والترمذي.
الحديث الثالث:
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ، فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ، وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى ) ).
[ابن ماجة ـ أحمد ـ مالك]