فهرس الكتاب

الصفحة 13513 من 22028

{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}

[سورة الروم]

أقم وجهك أي أن يقيم الإنسان وجهته الخالصة في استقامة تامة إلى الله، وأن يقومها كلما انحرفت عن طريق معرفة الله أولًا، وطاعته ثانيًا، والتقرب إليه ثالثًا، إنه إن فعل هذا مائلًا إلى الله تاركًا كل ما سواه.

إن أقمت وجهتك الخالصة إلى الله، وقومتها كلما انحرفت في استقامة تامة إليه عن طريق معرفته أولًا، وطاعته ثانيًا، والتقرب إليه ثالثًا، مائلًا إليه من كل قلبك، تاركًا كل ما سواه، إنك إن فعلت هذا لزمت فطرتك، انسجمت مع فطرتك، حققت فطرتك، حققت وجودك، وسلامة وجودك، وكمال وجودك، واستمرار وجودك، هذا المخلوق لا يسعد إلا بالله، آية دقيقة جدًا:

{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ} .

أحيانًا يلقي الإنسان بصره إلى جهة ثابتة دليل الاهتمام البالغ، إذا كنت تعبأ بشيء، وتخاف أن ينفجر تبقى عينك على الساعة،

{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا} .

أن تقيم وجهك لله في استقامة خالصة وتامة مائلًا إليه تاركًا كل ما سواه، إن فعلت هذا فقد حققت فطرتك، وحققت سر وجودك وحققت سلامة وجودك، وحققت كمال وجودك، وحققت استمرار وجودك، قال تعالى:

{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا} .

إن فعلت هذا فقد لزمت فطرة الله.

{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا} .

كلمات قليلة أنقلها لكم من كلمات بعض العارفين بالله:: في القلب شعث لا يلمه إلا الإقبال على الله"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت