أولئك الذين أرادوا الوقاية من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة بحثوا عن المنهج فوجدوه في كتاب الله، فآمنوا بالله غيبًا، واتصلوا به عن طريق الإنفاق مما رزقهم، وآمنوا بسلسلة الرسالات، وآمنوا بالآخرة هذا اليوم الفصل، قال تعالى:
{أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) }
فما قولكم إذا كنا ممن تنطبق علينا هذه الآيات؟ والله هذا هو الفوز العظيم، هذا هو العقل، هذا هو التفوق، أن تكون من الصفوة المختارة ممن رضي الله عنهم، ممن ألقى في قلوبهم الهدى، ممن دلَّهم عليه، هذا هو الفوز، هذا هو النجاح، هذا هو التفوق، هذا هو الفَلاح.
{أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) }
لماذا قلت لكم في الدرس الماضي: إن هذه السورة مباركة، وكان يقول بعض الصحابة:"كان أحدنا إذا قرأ البقرة وآل عمران جَدَّ في أعيُّننا".
الآيات المكية آيات كونية، لها شرح هادئ، قضايا دقيقة جدًا مفصَّلة، أرجو الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا بهذا الدرس، وأن ينقلب إلى واقع وإلى سلوك، إيمان بالغيب، إنفاق، اتصال بالله، هذا هو الفلاح، وهذا هو النجاح.
والحمد لله رب العالمين