{وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ}
[سورة الزخرف]
الإنسان خلق من نور الله عز وجل، خلق ليبقى، الكون كله باقٍ طبعًا يختلف من شكل إلى شكل، من صورة إلى صورة، قال تعالى:
{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا}
[سورة الأحزاب]
المعنى الثاني:
{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ} .
[16 سورة الأنبياء]
معنى لاعبين أي عابثين فالحق عكس العبث، قال تعالى:
{أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى}
[سورة القيامة]
{أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ}
[سورة القيامة]
{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ}
[سورة المؤمنون]
الحق يعني الشيء الهادف، الثابت الهادف، كلمة الحق تعني أنك ثابت وهادف، لك هدف كبير خلقت له، فإذا غاب عنك هذا الهدف الكبير كان الضلال المبين.
الإنسان سافر إلى باريس مثلًا، استيقظ، أخطر سؤال يطرحه على نفسه: لماذا أنا هنا؟ إذا كنت تاجرًا أين المؤسسات والمصانع؟ إذا كنت سائحًا أين المتنزهات والمقاصف؟ إذا كنت طالبًا أين الجامعات والمعاهد؟ إذا كنت في مهمة أين اللقاءات والمباحثات؟ الحركة تتحدد إذا عرفت الهدف، إذا عرفت لماذا أنت في هذه المدينة تأتي حركتك صحيحةً موفقةً، فإذا كنت طالبًا وانشغلت بالسياحة ضيعت السفر سدى، إذا كنت تاجرًا، وانشغلت بلقاءات جانبية لا جدوى منها ضيعت التجارة، البطولة أن تعرف لماذا أنت في الدنيا من أجل أن يأتي عملك صحيحًا.
{خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ} .