والبعوضة على صغرها وجبته والحوت على كبره، دماغ الحوت له وزن، فيه خمسون طن من الشحم ـ دهن الحوت ـ الحوت المتوسط ينتج تسعين برميل زيت حوت، الحوت عظيم، والبعوضة عظيمة، (ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت) .
الحوت عندما يأكل سمك، السمك فيه حسك تفرز معدته مادةً تتواجد على رؤوس الحسك المؤنفة كي لا تؤذي جهازه الهضمي، هناك دقائق في الخلق لا يعلمها إلا الله، لذلك الكون أوسع باب لمعرفة الله وأوسع باب إذا تأملت في خلق السماوات والأرض، قال تعالى:
{مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ}
[سورة البقرة: آية"164"]
أنت محاط بآلاف الآيات، بملايين الآيات، الذي أتمناه على كل مؤمن إذا شربت الماء تتفكر من جعله عذبًا فراتًا، وتتفكر لو كان ملحًا أجاجًا؟ إذا تناولت رغيف الخبز هذا القمح من صممه موافقًا تمامًا لحاجاتك؟ تأمل في خلق الله إذا تناولت قطعة جبن، تأمل في هذا الحليب من صممه؟ إذا تناولت قطعة لحم فهذه الأنعام مَن خلقها خصيصى لنا؟ قال تعالى:
{وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَاكُلُونَ}
(سورة النحل)
إذا أعْمل الإنسان فكره في خلق السماوات والأرض عرف الله عز وجل، وكلما ازداد علمك بالله عز وجل ازدادت خشيتك له، والدليل قوله تعالى:
{وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ}
[سورة فاطر]
{خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ}