فهرس الكتاب

الصفحة 13444 من 22028

هذه هي الفطرة، الزنا محرَّم، ولكن الذي يستقل بالرجال من دون النساء انحرف لا عن مبادئ الشريعة؛ بل انحرف عن مبادئ الفطرة أيضًا، سلك سبيلًا شاذًا، وهذا المرض العضال الذي يهدِّد البشريَّة من أقصاها إلى أقصاها، ما من ناقوس خطرٍ يُدقُّ الآن بأشدَّ إيقاعًا على النفس من ناقوس خطر هذا المرض العضال الذي تعاني منه البلاد المُتَحَلِّلة، البلاد التي لا منهج لها، البلاد التي لا تؤمن بمنهج الله عزَّ وجل.

إذًا:

{أَئِنَّكُمْ لَتَاتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ}

لهذه الآية تفسيران:

التفسير الأول:

أن هؤلاء القوم الشاذين حينما يأتون الرجال يقطعون النسل، هذه المرأة التي كرَّمها الله عزَّ وجل، والتي صمَّمها تصميمًا تُكَمِّلُ به الرجل، ويؤلِّف معها أسرةً طيّبةً، تنجب الأولاد الأطهار، هذا التصميم الإلهي عُطِّل ..

{وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ}

قطعتم سبيل الزواج، قطعتم سبيل الله عزَّ وجل.

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} .

(سورة الروم: من آية"21")

قُطِعَ هذا السبيل، قُطع النسل، قُطِعَت هذه العلاقة الطيِّبة، ولا أكتمكم أن هناك حقائق اجتماعيَّة في بلاد الغرب يندى لهنا الجبين، وقد لا تُصدَّق لهولها، الآن تجري عقود زواج في الكنائس في بلاد أمريكا وأوروبا زواج بين الشبَّان أنفسهم، فهناك انحرافاتٌ لا يتصوَّرها العقل، انحرافٌ لا عن منهج الله فحسب؛ بل انحرافٌ عن أصل الفطرة ..

{أَئِنَّكُمْ لَتَاتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ}

التفسير الثاني:

هناك تفسير آخر لهذه الآية، وهو أن قوم لوط كان إذا مرَّ بهم شبَّانٌ أخذوهم عنوةً وفعلوا بهم الفاحشة، وعذَّبوهم، هذا المعنى الآخر، وهو المعنى التاريخي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت