فهرس الكتاب

الصفحة 13414 من 22028

ما عَبئوا بها، ما وقفوا عندها، ما استفادوا منها، ما تأمَّلوا فيها، مروا عليها مرور الكرام أي سريعًا ..

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ}

موضوع الآخرة خارج حساباتِهِ، يقول لك: نحن الآن نعيش في الدنيا، وهذه الدنيا هي الحياة الواقعيَّة، هذا الواقع، يقول لك: أنا إنسان واقعي، للدنيا فقط، أما هذا اليوم الآخر الذي أخبرنا الله عزَّ وجل عنه بأدلَّةٍ عقليَّةٍ ونقليَّةٍ فهذا لم يعبأ به ..

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَلِقَائِهِ أُولَئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي}

يريد الدنيا، وقد يئس من رحمة الله، من عطائه، والرحمة هنا الجنَّة، لقوله تعالى:

{يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ}

فهذا النعيم المقيم، هذه الجنان التي فيها ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر، هذه لم يعبأ بها، لم يهتمَّ لها، لم يطلبها، لم يَرْجُهَا ..

{يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}

فإما أن ترجو رحمة الله، وإما أن تيأس منها، والدعاء: نرجو رحمتك، ونخشى عذابك"، يجب أن ترجو الله والدار الآخرة، يجب أن تعمل للآخرة، أن تسعى للجنَّة .."

{وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ • فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ}

نحن في قصَّة سيدنا إبراهيم، وفي سياق القصَّة مرَّ الحديث عن اليوم الآخر ..

{فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت