فهرس الكتاب

الصفحة 13403 من 22028

قال بعض علماء التفسير:"إما من الإبداء أو من الابتداء"وكلاهما صحيح، واللهُ عزَّ وجل يُظهر لك قدرته وعظمته من معرفة خلقك، فأنت لا تعرف ماذا في أحشائك، فيها كبد، وصفراء، ومعدة، وأمعاء، وعضلات، وطبقة شحميَّة، وقصبة هوائية، ومَريء له حلقات، وحنجرة، ولسان مزمار، ولسان، وغدد لُعاب، وعضلات وجه.

في الإنسان أشياء مُعَقَّدة، والله عزَّ وجل لحكمةٍ أرادها جعل من أنواع الغذاء اللحم، وجعل هذا الحيوان الذي ذلَّله لنا نرى من خلال تشريحه الداخلي، أن أعضاءه مشابهةٌ تمامًا لأعضاء الإنسان، فإذا أردت أن تشتري اللحم ترى الكبد والكليتين، وترى القصبة والرئتين، ترى القلب، ترى العضلات، ترى العمود الفقري، ترى العظام، ترى المفاصل، هذا كلُّه تراه عند بائعي اللحم، إذًا الله عزَّ وجل أعطاك دروسًا، فإذا كان الإنسان مكرَّمًا عند الله عزَّ وجل بحيث لا يُفْتَح بطنه ليتعلَّم به وهو حي، وهناك مخلوق سخَّرها الله لنا كي نأكلها، وجعل أعضاءها مشابهةً تمامًا لأعضاء الإنسان، فتعرف على جزيئات أجسامنا من خلالها. /

الكبد في بعض النظريات الحديثة له خمسة آلاف وظيفة، أيْ أن له دورًا خطيرًا جدًا، فإذا تَعَطَّلَ كبد الإنسان لا يستطيع أن يعيش أكثر مِن ثلاث ساعات، مخبر مركزي، الكبد بإمكانه أن يحوِّل المواد الشحميَّة الدهنيَّة إلى مواد سكريَّة، وبإمكانه أن يحوِّل المواد السكريَّة إلى شحميَّة.

ليس عندنا في الحياة مستودع فيه خشب وفيه حديد، فإذا لزمنا حديد أكثر من الخشب نحول الخشب إلى حديد، هذا فوق طاقة البشر، هذا ما يفعله الكبد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت