فهرس الكتاب

الصفحة 1336 من 22028

لو أن صديقة زوجتك جاءت زائرةً، والوقت شتاءً، وقلت لزوجتك: تعالوا إلى هنا، الغرفة هنا دافئة، أنت ماذا أعلنت؟ أعلنت حرصك أن يكونوا في غرفة دافئة، ولكن ماذا تُبطن؟ الله وحده يعلم ماذا تبطن بهذه الكلمة؟ هذا مثل طبعًا، فلو أردت أن ترى شكل صديقة زوجتك، ودعوتهما إلى غرفة الجلوس، حيث المدفأة مشتعلة، مَنْ يعرف النيَّة؟ الله، فباطنك مكشوفٌ عند الله، وهذه من رحمة الله بنا، من أجل أن ننضبط، لذلك يعلم السر ما أخفيته على الناس، ويعلم ما خفي عنك أنت، أيْ أنَّ علم الله عز وجل كامل؛ علم ظاهرك، هو سميعٌ بصير، ويعلم باطنك، ويعلم ما خفي عنك. وهذا معنى قول الإمام علي:"علم ما كان، وعلم ما يكون، وعلم ما سيكون، وعلم ما لم يكن لو كان كيف كان يكون"، فأن يعلم الله باطنك فهذه من نعم الله الكبرى، وأن يحجب عن الناس باطنك، فهذه من نعم الله الكبرى، فالناس يتراحمون بالظاهر:

(( إنما نحكم بالظاهر والله يتولى السرائر ) ).

[ورد في الأثر]

إنسان مقيم في بلد أجنبي ذهب إلى مركز إسلامي مع فتاةٍ أعجبته في هذا البلد، وعقد عليها عقدًا شرعيًا فيه إيجابٌ، وقبولٌ، ومهرٌ، وشاهدان، وليس في الأرض كلها من يكشف حقيقة نيته من هذا الزواج، هو ينوي أن تبقى معه طوال مُدَّة دراسته فإذا أنهى دراسته طلَّقها. وعند الإمام الأوزاعي رحمه الله تعالى: كل زواجٍ ليس فيه نية التأبيد فهو زنا، فأنت عقدت عقدًا في مركز إسلامي فيه إيجاب، وفيه قبول، وفيه شاهدان، ومهر، فهذا عقد شرعي مئة في المئة، أما إذا كنت تنوي أن تطلّقها بعد انقضاء مُدَّة الدراسة فهذا لا يعلمه إلا الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت