فهرس الكتاب

الصفحة 13348 من 22028

مرتبة الإيمان أعلى من ذلك، أن تقبل على الله عزَّ وجل وأن تتجه إليه، لذلك:

{قَالَتْ الأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلْ الإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ}

(سورة الحجرات: من آية"14")

مِن هذه الآية اتضح أن مرتبة الإيمان فوق مرتبة الإسلام، ولكن فوق المرتبتين مرتبة الإحسان، والنبي عليه الصلاة والسلام قال عن الإحسان:

(( أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ) )

(صحيح البخاري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ)

أي أنك إذا كنت في حضورٍ مع الله، من لوازم هذا الحضور الإحسان بمُطلق معانيه، إلى الخلق، إلى نفسك، إلى من هو قريب، إلى من هو بعيد، فإذا أردت أن تضغط الدين كلَّه كله في كلمة واحدة إنه الإحسان، أن تعبد الله كأنك تراه، ولن تكون محسنًا إلا إذا كنت في حالة حضورٍ مع الله عزَّ وجل.

الإنسان أحيانًا يرغِّب في الجزئيات والتفصيلات، ولكنه أحيانًا أخرى يرغب في الكلمات ذات المدلولات الكبيرة وذات الإيجاز القليل، فالإحسان إذا كنت في حالة حضورٍ مع الله عزَّ وجل، من لوازم هذا الحضور، من علامات هذا الحضور أن تكون محسنًا الإحسان:

(( أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ ) )

بيان علاقة هذه الآية بما قبلها: فتنة الإنسان بوالديه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت