فهرس الكتاب

الصفحة 13338 من 22028

{لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ} . ... أي أن السماوات والأرض ومن فيها، وما فيها، ومن عليها، ومن تحتها، ومن وسطها، ومن فوقها ..

{لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ} .

إذا وُجِد خلل، أو مرض، أو انحراف، أو شهوة، أو إصرار، أو كِبر، أو شِرك، أو استعلاء، إذا كان هناك خلل، وإذا كان هناك ضَغَن، ودَرَن، و قصور، إن أعلنت أو سكت، إن أبديت أو أخفيت، إن أسررت أو أعلنت، إن تكلَّمت أو سكت .. {يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} ..

تشبيه بسيط جدًا، كهذا المريض في العناية المشدَّدة، الطبيب عينه على التخطيط، وعينه على الضغط وعلى النبض، فالمريض لم يعد لكلامه قيمة إطلاقًا، إن قال: أنا مرتاح والنبض مئة وثمانون، فكيف أنت مرتاح؟ إذا قال: أنا ضغطي نازل، وضغطه ثلاثة وعشرون، فكلامه لم يعد له معنى.

فأنت كمؤمن أنت في العناية المشدَّدة، إن أردت تتكلَّم أو تظل ساكتًا، تبدي أو تخفي، تعلن أو تكتم كله سواء .. {يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّه} .. فالبطولة هناك طريقان للشفاء، كيف أن في الطب أيضًا طريقين: طريق المعالجة السريريَّة، وطريق العمل الجراحي، إذا انتبه أحد لنفسه في الوقت المناسب، وكان عنده رغبة صادقة في الشفاء قد يعالج علاجًا لطيفًا من دون إزعاج، من دون فتح بطن، من دون تخدير عام، من دون أن يسيل الدم، من دون أن يشعر بآلام، فإذا أصرَّ على خطئه، أصرَّ على ضلاله، على انحرافه، يأتي العلاج الجراحي، فإذا خالف الإنسان، وعصى، وقصَّر، أو فعل شيئًا لا يرضي الله عزَّ وجل، إما أن يستغفر، ويتوب، ويصلح، ويقبل حتى يَطْهُر، وإما أن ينتظر العلاج الإلهي، وربنا عزَّ وجل علاجه دقيق، وعلاجه صعب أحيانًا، ومصيبته مصيبة، إذا أصاب الله الإنسان بشيء، فالله سمَّاها مصيبة، لأنها تصيب الهدف تمامًا.

فهذه الآية سبحان الله تلخيص لسورة البقرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت