{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ} .
(سورة الفيل)
قد تسأل أنت: والله أنا لم أرَ هذا الشيء، هذا خبر، كان يتوقَّع أن يقال: ألم تسمع بخبر أصحاب الفيل؟ لمَ ربنا عزَّ وجل عَدَلَ عن قوله ألم تسمع بألم ترَ؟ قال العلماء: لأن إخبار الله عزَّ وجل في حكم الشيء المُشَاهد ..
{وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ حَدِيثًا} .
(سورة النساء)
{وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّهِ} .
(سورة التوبة: من آية"111")
إخبار الله عزَّ وجل في حكم المشاهدة، لذلك قال:
{أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ} .
{مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآَتٍ}
على ذكر كلمة يرجو ربنا سبحانه وتعالى قال:
{لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} .
(سورة الأحزاب)
الحقيقة أنَّ الإنسان يسأل نفسه هذا السؤال: ماذا يرجو؟ هناك من يرجو مالًا، هناك من يرجو جاهًا، هناك من يرجو بيتًا، هناك من يرجو مركبةً، هناك من يرجو مكانةً، لكن المؤمن يرجو لقاء الله، يرجو الله واليوم الآخر، يرجو ما عند الله من ثواب، يرجو ما عنده من تَكْرِمَة، يرجو مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدر، هذا الذي يرجوه المؤمن، لذلك الكلمة الشهيرة عند من أخلص قلبه لله عزَّ وجل،"إلهي أنت مقصودي ورضاك مطلوبي".
{مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ}
أن تقف بين يديه ليس بينك وبينه حجاب، أن تتصل به، أن ترى الحقيقة، أن يُكْشَفَ الغِطاء ..
{فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} .
(سورة ق)
أن يقوم الناس لربِّ العالمين، أن يُحَجَّمَ الإنسان.
{وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} .
(سورة الأنعام: من آية"94")