فهرس الكتاب

الصفحة 13305 من 22028

2 -العقل:

أعطاك العقل، العقل كما يقرر العلماء هو ميزةٌ كبيرةٌ جدًا منحها الله للإنسان، فبالعقل تتعرف إلى الله عزَّ وجل، ولكن العقل ميزان، والفطرة ميزان، وجعل الله الشرع ميزانًا على الميزان، فما دام العقل يعمل وفق أوامر الله ونواهيه، وكذلك إذا توصَّل العقل إلى النتائج التي قررتها الشريعة، فهذا التفكير صحيحٌ ومنطقي، أما إذا جَنَحَ العقل، وابتعد عن الذي جاء به القرآن الكريم، فهذا عقلٌ ضالٌ وعقلٌ مغرور ..

{إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ•فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ} .

(سورة المدثر)

إذًا من مقوِّمات التكليف الكون، من مقوِّمات التكليف العقل.

3 -الفطرة:

من مقوِّمات التكليف الفطرة، منحك الله فطرةً عالية، ترتاح إذا فعلت الخير، وتشقى إذا فعلت الشر، ترتاح إذا آمنت بالله، وتشقى إذا كفرت به، ترتاح إذا سرت على منهج الله وتشقى إذا حدت عنه، أول مقوم الكون، والعقل، والفطرة.

4 -الاختيار:

وأعطاك حرية الكسب.

{لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} .

(سورة البقرة: من آية"286")

انبعاثك إلى العمل هذا باختيارك، أما الفعل فهو فعلُ الله عزَّ وجل، والعلماء يقولون: إن الأشياء لم يودِعِ الله فيها قوةً ذاتية، ولكن الله عزَّ وجل جعل فعله عندها لا بها، أي عند مشيئته، لا بقوةٍ مودَعَةٍ في الأشياء.

إذًا: أعطاك الله حُرِّيَةَ الكسب، وأودع الله فيك الشهوات لترقى بها إلى رب الأرض والسماوات، الكون، والعقل، والفطرة، وحرية الكسب.

5 -الشهوة:

والشهوة إذا فعلت شيئًا، الشهوة هدفها تثمين العمل، إذا تركت شيئًا لله فهذا الشيء الذي تركته له قيمة عندك، ولكنك آثرت رضاء الله على شهوة النفس، لذلك:

{وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنْ الْهَوَى•فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَاوَى} .

(سورة النازعات)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت