فهرس الكتاب

الصفحة 13286 من 22028

فالمال امتحان، والزواج امتحان، تسمع درسًا في المسجد عن الصبر، فتقول: يا أخي، الصبر صفة المؤمنين؟ والله لئن ابتلاني الله بمرض لأصبِرَن، ولأمرّغنَِّ وجهي في أعتاب الله عزَّ وجل، ولأسألنَّه أن أكون كذا وكذا، فيأتيه المرض، فيكفر، ويتبرَّم، ويقول: يا رب، ماذا فعلت أنا حتى أبتلى؟ فالمشكلة أنك تستطيع أن تقول ما تشاء، أو قل ما تشاء، ولكن الله عليه أن يكشفك على حقيقتك، كيف أنت في الفقر؟ وكيف أنت في الغنى؟ هل أنت في الفقر صابر؟ وهل أنت في الغنى شاكر؟

3 -المرض:

كيف أنت في الصحَّة؟ هل هذه القوَّة توظِّفها في طاعة الله، أم في نيل شهواتك؟

وكيف أنت في المرض؟ هل ترى أن هذا المرض علاجٌ إلهيٌ رحيم، وأن الله بيده كل شيء؟

4 -السفر:

يمتحنك في الإقامة وفي السفر، إذا سافرت خارج بلدك، هل تضعُف استقامتك وتقول: لا أحد يعرفني هنا؟ فإذا كانت استقامتك في بلدك بسبب خوفك على مكانتك الاجتماعيَّة والدينيَّة، يبتليك الله بالسفر، بالسفر ماذا تعمل؟ تنظر إلى النساء الكاسيات العاريات، تقف مَلِيًَّا أمام الحانات، تقرأ ما لا يُسمح لك أن تقرأه، وأنت في السفر، السفر ابتلاء، امتحنك الله عزَّ وجل، إذًا استقامتك في بلدك ليست حبًا بالله عزَّ وجل بل حفاظًا على مكانتك، فالله عزّ وجل يتولَّى أن يكشف كل إنسانٍ على حقيقته بشكلٍ دقيق، ربنا عزَّ وجل يقول::

{وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ} .

(سورة المؤمنون)

لابدَّ من أن يُبْتَلى الإنسان، قد يكون في وضع ليس مُضطرًا أن يدخل عليه مالٌ حرام، له دخلٌ مشروعٌ ويكفيه، قد تضيق الأمور ويقلُّ دخله، أو تقلُّ قوَّته الشرائيَّة، عنده أولادٌ كُثُر، عنده عيال، الراتب لا يكفي، السلع غالية، قبل سنوات كان يقول: والله لو قَطَّعوا يدي إرْبًَا إربًا فلن آكل درهمًا حرامًا، كلام طَيِّب، ولكن حينما ضاقت به سُبُلَ المعيشة مدَّ يده إلى الحرام، إذًا هو ما كان صادقًا بهذا الكلام بل كان كاذبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت