تلك، هذه الدار العظيمة، الأبدية، السرمدية، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْهم قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ اللَّهُ:
(( أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} ) ).
[صحيح البخاري]
{تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ}
إن المؤمن إذا توفاه الله عزّ وجل يرى مقامه في الجنة فيقول: لم أر شرًا قط، في كل حياته، ينسى كل متاعب الدنيا، والكافر يرى مكانه في النار فيقول: لم أر خيرًا قط، فكل الولائم، وكل السهرات الرائعة، وكل النُزَهات الجميلة، وكل المباهج التي عاشها، وعاش ثمانين سنة، لا يفوِّت سفر، ولا سياحة، ولا سهرات، كلُّها يقول: لم أر خيرًا قط، إذا نظر إلى مكانه في النار:
{تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ}
الحمد لله رب العالمين