(( أَلا إِنَّ عَمَلَ الْجَنَّةِ حَزْنٌ بِرَبْوَةٍ، ثَلاثًا، أَلا إِنَّ عَمَلَ النَّارِ سَهْلٌ بِسَهْوَةٍ ) )، طريق النار سهل، مع الشهوات، مع الانحراف الأخلاقي، مع إطلاق البصر، مع كسب المال الحرام، مع إنفاقه، مع السياحات المختلطة، مع الرفاه، مع الطعام والشراب، مع الاستمتاع بالنساء الأجنبيات، هكذا هذا طريق جهنم، سَهْلٌ بِسَهْوَةٍ، لا يحتاج إلى جهد، لا يحتاج إلى مجاهدة فالقضية سهلة، لكن طريق الجنة يحتاج إلى كُلْفَة، إلى تفَكُّر، إلى استقامة، إلى صلاة في أوقاتها، إلى بذل المال .. (( أَلا إِنَّ عَمَلَ الْجَنَّةِ حَزْنٌ بِرَبْوَةٍ، ثَلاثًا، أَلا إِنَّ عَمَلَ النَّارِ سَهْلٌ بِسَهْوَةٍ ) ).
{وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ * فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ}
أربع كلمات، خسفنا به، كلمتان، وبداره الأرض، كلمتان، فانتهى قارون، أربع كلمات، كما ينتهي غيره في ساعات:
{فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ}
لم يكن مستقيمًا على أمر الله عزّ وجل كي يحميه ربنا عزّ وجل وينقذه، لم تكن له جماعة نصحوه حتى يمنعوه، على كلٍ لقي نتيجة عمله، لذلك المشكلة أن الإنسان يجمع الدنيا ليرة فوق ليرة، وحجرًا فوق حجر، والله سبحانه وتعالى يأخذها منه في ثانية واحدة، فالبطولة كما قال النبي الكريم:
"إذا أردت إنفاذ أمرٍ تدَبَّر عاقبته".
هذا الطريق ما نهايته؟ طريق جمع المال ما نهايته؟ كقارون، طريق القوة والظلم ما نهايته؟ كفرعون، طريق معرفة الله وطاعته وخدمة العباد نهايته سعادة في الدنيا والآخرة: