فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 22028

وإن حال بينك وبين إتمامها قدرٌ أو بشر، فلا بد من أن تسوق الهدي، وأن تُبَلِّغَهُ إلى أهله، أي أن يصل إلى بطونٍ جائعة، فهذا هو الشرع، وهذا هو الدين فأنت تتقرب إلى الله بإطعام الجائعين لا بإفساد الجو.

{فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ}

طبعًا اختلف العلماء في أيهما أفضل أن تحج مفردًا وأن تأتي بعمرةٍ في سفرةٍ أخرى، أي أن تجعل لكل منسكٍ من الحج والعمرة سفرًا خاصًا، أو أن تجمع العمرة إلى الحج؟ هناك كما تعلمون بالفقه لدينا حج مفرد، وحج قارن، وحج متمتع.

المفرد لا هدي عليه، أما المتمتع فعليه هدي، والقارن عليه هدي، وهو الذي يحرم بعمرةٍ، ويبقى محرمًا إلى الحج فيتابع حجه، أيْ يجمع بين العمرة والحج بإحرامٍ واحد ونُسُكٍ واحد، وهذا يحتاج إلى جهد كبير، فقد تأتي قبل عشرة أيام، ويجب أن تبقى محرمًا فيها.

أما المُتَمَعِّ فهو الذي يحرم بعمرة فيؤديها ويتحلل، ويبقى متحللًا إلى اليوم الثامن من ذي الحجة، وبعدها يحرم بحجٍ ويتابع حجه، فماذا فعل؟ اعتمر، وتحلل، وحج، فهذا متمتع، وعليه هدي أيضًا، لكن العلماء قالوا: هدي المتمع هدي جَبر، أما هدي القارن فهدي شكر، لأن الله أمدَّه بقوة، وجعل بدنه صحيحًا، وتمكن أن يعتمر ويحج بشكل مستمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت