الملاحظ أن إخواننا الكرام الذين لهم صلة بالله عزّ وجل، وقناعات صحيحة، وإدراك لأوامر الله عزّ وجل، لو أن شخصًا أخطأ أو اغتاب، أو نظر نظرة في غير موضعها، أو أشار بشيء فيه مخالفة، أو كان سببًا في أذى، يأتي، ويسأل في لهفة كبيرة، ما هذه اللهفة؟ هي لهفة إحساسه بذنبه، وهناك من يفعل الموبقات كلها، ويرتكب كل الحماقات، ويخرج عن الشرع كله ومع ذلك يقول لك: أنا جيد، أنا ممتاز، هكذا بقولون، إذًا اعرف أنه كلما ارتقيت عند الله عزّ وجل ازدادت مشاعرك المُرْهَفة في إحساسك بالذنب، وكلَّما هبط المستوى تلَبَّد الحس.
سيدنا عمر قال: >.
عمر عملاق الإسلام الذي قال عنه النبي الكريم:
(( لَقَدْ كَانَ فِيمَا قَبْلَكُمْ مِنْ الْأُمَمِ مُحَدَّثُونَ، فَإِنْ يَكُ فِي أُمَّتِي أَحَدٌ فَإِنَّهُ عُمَرُ ) ).
[البخاري عن أبي هريرة]
(( فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ ) ).
[صحيح البخاري عن عبد الله بن عمر]
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( إِيهٍ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا لَقِيَكَ الشَّيْطَانُ سَالِكًا فَجًّا إِلَّا سَلَكَ فَجًّا غَيْرَ فَجِّكَ ) ).
[البخاري عن سعد بن أبي وقاص]
هذا عمر ماذا يقول؟ يقول: >.
عمر عملاق الإسلام يقول: >.
انتبهوا إلى هذه الفكرة المهمة جدًا، كلما ارتقى مستواك في إيمانك ارتقى إحساسك بالذنب ..