والله الذي لا إله إلا هو ما من سؤالٍ أَخْطَرُ من هذا السؤال، بمَ ألقى الله عزّ وجل؟ فما العمل الذي هَيَّأته للقبر لساعة الفِراق؟:
{وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ * إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَسَاقُ * فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى * وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى*ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى * أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى * ثُمَّ أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى * أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى * أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى}
(سورة القيامة)
فالذين يدرسون، ويتعبون، ثم يحصلون على الشهادات هؤلاء المساكين يأخذون هذه الشهادات ليفتخروا بها، أو ليكسبوا بها المال فقط، لا .. وأنت تَعَلَّمت علمًا ينبغي أن توَظِّف هذا العلم للدعوة إلى الله عزَّ وجل، أنت أصبحت طبيبًا، فيجب أن تستغل طِبَّك في هداية الخلق والإحسان إليهم، وأصبحت تاجرًا، فيجب أن تبذل هذا المال في تقوية معنوِيَّات المؤمنين، وإشعارهم أنَّهم في رعاية الأغنياء وحفظهم، لا، هم منبوذون، بل هناك من يرعاهم.
يا أيها الإخوة الأكارم، هذه الآية تكفي، والله الذي لا إله إلا هو لو لم يكن في كتاب الله غيرها لكفت.
{وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ}
(سورة القصص: الآية 77)