لا يمكن أن تأخذ ما ليس لك، ولا يمكن أن تعتدي على حق أحد، ولا يمكن لك أن تستطيل على إنسان، ولا أن تَبْتَزَّ مال إنسان، ولا أن تحتال على إنسان؛ كل ما ترى عينك من معاصٍ يفعلها الناس فهذا لضعف إيمانهم باليوم الآخر؛ وأحد ثاني أكبر ركن في الدين هو: اليوم الآخر.
الإيمان بالله و اليوم الآخر يبعدان الإنسان عن معصية الله تعالى:
الآن تنتهك مجتمعات قوية، تنتهك حُرمات الشعوب، تستغل خيراتها، تعتدي على حُريَّاتها، ماذا يتوهم هؤلاء الأقوياء؟ أنهم أذكياء، وأن عندهم العلم، والسلاح الفَتَّاك، والإعلام والمصارف، هم بمقياس اليوم الآخر أغبياء، وسوف يحاسبون حسابًا عسيرًا ..
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ (42) }
(سورة إبراهيم)
لمجرد أن تؤمن باليوم الآخر، وفي هذا اليوم لن تُغَاَدرُ صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها الله عزَّ وجل ..
{مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49) }
(سورة الكهف)
لمجرد أن تؤمن باليوم الآخر، وأن الله سيَسْأل كل الخلق عن الكلمة، وعن النظرة، من سابع المستحيلات أن تعصي الله ..
العاقل و المتفوق من آمن بالله وعمل لليوم الآخر:
{وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ (5) }
هذا الهدى رَفَعَهم،
{على}
تفيد الاستعلاء، رفعهم إلى أعلى عليِّين، رفع قدرهم، ورفع مكانتهم، ورفع اسمهم ..
{وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ (4) }
(سورة الشرح)
{أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) }
هم الأذكياء، هم المتفوِّقون، هم العقلاء، هم الناجحون، هم الفائزون.