فهرس الكتاب

الصفحة 13183 من 22028

هذه حول الشمس، ولكن حول الشمس عندنا مشكلة؛ أن مسار الأرض حول الشمس ليس مسارًا دائريًا، بل هو مسار إهليلَجي على شكل بيضوي، وفي الشكل البيضوي قطر أصغر وقطر أكبر، والمعلوم عندكم ففي الجاذبية أن الأرض إذا اقتربت من الشمس جذبتها الشمس، فلو أن الأرض سارت بسرعةٍ ثابتة حول الشمس، وجاء المكان الذي يضيق فيه المِحور، وتقلّ مسافته لا بدَّ من أن الشمس تجذبها، لأن قانون الجاذبية أساسه الكتلة مع المسافة، جداء الكتلة مع مربع المسافة، إذًا: يجب أن تزيد الأرض من سرعتها في النقطة الحرجة، وقد تنشأ من هذه الزيادة قوة نابذة تُكافئ القوة الجاذبة، ويجب أن تزيد هذه السرعة بشكلٍ تدريجي، لأنها لو زادتها بشكلٍ مفاجئ لانهدم كل شيءٍ على الأرض، ولو أن السرعة زادت فجأةً لا ترى فيها عوجًا ولا أمتًا، وكل ما على الأرض يصبح قاعًا صفصفًا، فالله حكيم، رفع السرعة لئلا تنجذب الأرض إلى الشمس، ولكن هذه السرعة التي ارتفعت تدريجيًا وهذا ما يُسَمَّى بالتسارع وبالتباطؤ، فأن تزداد السرعة شيئًا فشيئًا بنظامٍ دقيق، وأنت على هذه الأرض فكِّر في الذي صممها، بحجمها، وبشكلها، وبحركتها وحول نفسها، وبحركتها حول الشمس، وبازدياد سرعتها، وبأن تكون هذه الزيادة بلطفٍ شديد، وسرعة الأرض حول الشمس ثلاثون كيلو مترًا في الثانية، تدور الأرض دورةً حول الشمس بثلاثمائة وخمسة وستين يومًا، ومئتين وستة وخمسين جزءا من ألف، لذلك فسنة كبيسة، كل أربع سنوات، وشباط تسعة وعشرون يومًا، لأن الأرض تدور حول الشمس بثلاثمئة وخمسة وستين يومًا وربعًا، أربعة أرباع تساوي يومًا بكامله، أما الأرض وهي بحجمٍ كبيرٍ فتدور حول نفسها بثلاث وعشرين ساعة وستة وخمسين دقيقة وأربع ثوان وخمسة وتسعين جزءًا من ألف من الثانية، وهذا الرقم دقيق جدًا لا يزيد ولا يقلّ، هذه يد الله عزَّ وجل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت