فهرس الكتاب

الصفحة 13181 من 22028

إذًا: المشكلة أن هذا الفكر إذا انطلق من جموده، وتأمَّل في خَلق الله عزَّ وجل لخرَّ ساجدًا لله.

أولًا: الأرض تدور، مَن جعلها تدور؟ الله سبحانه وتعالى، من دورتها حول نفسها جعل الليل والنهار، ولو توقَّفت عن الدوران لأصبح النهار سرمدًا، والليل سرمدًا إلى يوم القيامة، ولأصبحت الأرض في ليلها السَرْمَدِي قبرًا جليديًا، ولأصبحت الأرض في نهارها السرمدي جحيمًا أبديًا، وانتهى الأمر، من جعل هذه الأرض تدور، دورتها بسرعة نصف كيلو متر في الثانية بالضبط، فالنقطة على خط الاستواء، تدور أربعين ألف كيلو متر في أربع وعشرين ساعة، قَسِّم أربعين ألف كيلو متر على أربع وعشرين ساعة، يطلع ألف وستمئة كيلو متر في الساعة، طبعًا الطائرات التجارية سرعتها تسعمئة كيلو متر، والحديثة تسعمئة إلى ألف، الأرض تدور بسرعة ألف وستمئة كيلو متر بالساعة، قسِّم على الدقيقة والثانية، تدور نصف كيلو متر في الثانية، فهي تدور، ومَن أعطاها هذه السرعة؟ وهذا من عظمة الله عزَّ وجل.

إنّ الإنسان يعمل ثماني ساعات، ويأتي إلى البيت يأكل ويجلس مع أهله ساعتين أو ثلاثًا، فتغيب الشمس، فيصبح مرتاحًا، ولكن تصوَّر النهار ستة أشهر، أو النهار سنة والليل سنة، أو تصور أن النهار ساعة والليل ساعة، فهذه أول حقيقة.

فربنا عزَّ وجل أمرنا أن نُفَكِّر في بهذه الأرض من صممها بهذا الحجم؟ أنت وزنك على الأرض ستون كيلوًا، ولو انطلقت إلى القمر لكان وزنك عشرة كيلو بالضبط، والحركة صعبة جدًا على القمر، ولو أنك على كوكبٍ حجمه كبير لكان وزنك ثمانية أطنان، وحركتك كتحريك صخرة، إذًا: ربنا عزَّ وجل جعل حجم الأرض مناسبًا، وجعلها تدور من أجل أن يكون الليل والنهار، وجعلها تدور بهذه السرعة المناسبة، هذه أول دورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت