فهرس الكتاب

الصفحة 13175 من 22028

ما سِرُّ الليل والنهار؟ أي متى يصبح النهار سرمدًا، والأرض تدور فتتوقف عن الدوران، أو الشمس انطفأت، أو دارت دورةً مع دورتها حول الشمس كالقمر، فيصبح الليل سرمدًا والنهار سرمدًا، أو دارت على محور أفقي، نهار وليل، موضوع دقيق جدًا أي متى يكون الليل سرمدًا والنهار سرمدًا؟ في أي الأحوال؟ الأرض كرة لها محور مائل تدور حول نفسها، دورة حول الشمس، فهذه الموضوعات موضوعات علمية، فربنا عزّ وجل يُلْفِت النظر لهذا الموضوع:

{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا}

النهار سرمد، أي الحرارة ثلاثمائة وخمسون درجة، فوق الصفر، والليل سرمد أي الحرارة مئتان وخمسون تحت الصفر، فالحياة مستحيلة، فلو جعل الله الليل سرمدًا أو النهار سرمدًا لكانت الحياة مستحيلة، يقول الله عزّ وجل:

{مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ}

فهل هناك جهة قوية في العالم تجتمع، وتتخذ قرارًا، وتصنع الليل، لا يوجد عندكم ليل؟ هذا ليل، فأية فئة، وأية دولة قوية، وأية مجموعة، وأية منظَّمة، تجتمع، وتقرر إحداث الليل، أو إحداث النهار:

{مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ}

{مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَاتِيكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ * وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}

إذًا: هذه الآية الكونية من هنا الطريق إلى الله عزّ وجل، فكِّر في خلق الله عزّ وجل حتى تعرفه، وتعرف عظمته، وربوبيَّته، وألوهِيَّته، ووحدانيته، وتستقيم على أمره، إذًا: هذه الآية فيها مفتاح الخلاص، لئلا يقول الإنسان:

{وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا}

تأتي هذه الآية لتبيِّن للإنسان الطريق إلى معرفة الله عزّ وجل.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت