فهرس الكتاب

الصفحة 13095 من 22028

الله لم يكلفك من أجل كسب الرزق أن تعصيه، لم يكلفك من أجل أن تطلب ما أنت بحاجةٍ إليه أن تقع في مخالفةٍ لأمره، ففي الزواج، في معاملة الزوج، في اختيار الزوج، في اختيار الزوجة، في معاملة الزوجة، في تربية الأولاد، في المِهَن، فمثلًا تقول: إن هذا الصانع إذا علَّمته هذه الحرفة ربما نافسني، إذًا: يجب أن أبقيه جاهلًا، وقد جاء به أبوه إليك، وهو صديقك من أجل أن تعلِّمه هذه الحرفة، فإن تُطِع الله عزّ وجل وتكن معه مخلصًا، وتعلمه هذه الحرفة تقع في خسارة كبيرة، إذًا: لابدَّ من أن تعصي الله، وتخون صديقك، وتَدَع هذا الطفل الذي أخرجه من المدرسة، ووضعه عندك جاهلًا في هذه الحرفة، تستغله في خدماتك الشخصية، لن تفلح أبدًا إذا فعلت هذا، كل واحد بحسب حرفته، بحسب اختصاصه، بحسب مهنته، بحسب عمله، يعلم كيف تكون الطاعة لله عزّ وجل، وكيف تكون المعصية.

دائمًا بمنطق الناس، بمنطق الحياة هناك مقاييس، وهناك منطق الإيمان، وهناك مقاييس أُخرى، يُمكنك في منطق الحياة كلما خَفَّضت أجر هؤلاء العمال ازداد ربحك، هذا كلام رياضي، كلما قَلَّت النفقات ازداد الربح، أما إذا أعطيتهم رواتب معقولة، ورفعت من مستواهم المعيشي بدافعٍ من إخلاصك لله عزّ وجل وحبِّك لعباد الله، الله سبحانه وتعالى في منطق الإيمان يُجْرِي الأمور على نحوٍ خاص، حيث تزداد أرباحك عما هي عليه قبل أن ترفع رواتبهم، المشكلة أن صاحب المتجر، وصاحب المعمل، والموظَّف، والطبيب والمحامي، والمهندس، والمدرس لا يتعاملون بهذا المنطق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت