فهرس الكتاب

الصفحة 13012 من 22028

وهناك شيءٌ ثالث يقودنا إليه الموضوع نفسه؛ إنَّه السحر، الساحر يركب متن الفسوق والعصيان، الساحر فاجر، الساحر عاصٍ، والذي يأتي به لا علاقة له إطلاقًا لا بالكرامة، ولا بالمعجزة، إن الذي يأتي به من ضمنِ طاقة البشر، ولكنه بشر له مهاراتٌ خاصة، مهارات عالية جدًا، من ضمن طاقة البشر، وطاقة الجن، وطاقة الحيوان، شيءٌ بإمكان المخلوق أن يفعله، إنسيًا كان أو جنيًا أو حيوانًا، لكنَّ المعجزة شيءٌ يفوق طاقة البشر، أمرٌ فيه خرقٌ لقوانين الكون، يجريه الله على يدي النبي الكريم ليثبت بهذا الشيء نبوته للناس.

إنَّ الذي ساقنا إلى هذا الموضوع هو أن هذا الكلام كلام الله، قد نقرأه، وقد نستفيد منه، وقد نتبارك به، وقد نعجب بآياته، ولكن هل أنت مستعدٌ لهذا السؤال؟

ما الدليل على أن هذا الكلام كلام الله؟ هل عندك دليل؟ الحقيقة أن الآيات قد وردت في هذا الدرس:

{وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ}

(سورة القصص)

من جاءك بهذه الأخبار؟ من تلا عليك هذه القصة؟ من عرَّفك بما حدث مِن آلاف السنين؟ جاءت وقائع هذه القصص مطابقةً للواقع، لو أن هذه القصص من صُنْع النبي عليه الصلاة والسلام أو من تأليفه، وعند أهل الكتاب الكتب والقصص وما شاكل ذلك لكذَّبوه فورًا:

{كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ * وَلَكِنَّا أَنْشَانَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ}

(سورة القصص)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت