فهرس الكتاب

الصفحة 13004 من 22028

فيا أخي الكريم، لا بدَّ من منهجٍ إلهي، لا بدَّ من بيان إلهي، لا بدَّ من كتابٍ كريم فيه تفصيل كلُّ شيء، فيه بيان كل شيء، إنه هذا الكتاب، المشكلة يجب أن تؤمن إيمانًا قطعيًا، إيمانًا يقينيًا، إيمانًا لا ريب فيه، لا شك فيه، لا تردد فيه، لا حرج فيه، لا ضبابية فيه، يجب أن تؤمن هذا الإيمان بأن هذا الكلام كلام الله، لأنك إذا آمنت بأن هذا الكلام كلام الله فهذا الإيمان يحملك على طاعة الله، بادئ ذي بدء حبًا بذاتك، حبًا بوجودك، وسلامة وجودك، واستمرار وجودك، وكمال وجودك، هذه هي الفطرة، أنت كعبدٍ جاءك هذا الخطاب، فإن كان من عند الله، وخالفت أمره أهلكت نفسك في الدنيا والآخرة، وإن كان فرضًا كما يَدَّعي المدعون من عند غير الله، ونفَّذْت ما فيه فقد حرمت نفسك ملذات الدنيا ومباهجها على حد قول الملحدين.

إذًا: القضية الكبرى في حياتك أن تعرف أن هذا الكلام كلام الله بالدليل، لذلك لا يقبل أهل السنة والجماعة الإيمان إذا كان تقليدًا، لماذا؟ يمكن أن تقلد مؤمنًا في بعض تصرفاته، هذا مقبول منك، من قلَّد عالمًا لقي الله غانمًا، أما أن تقلِّد الآخرين في العقيدة فهذا شيء غير مقبول، لماذا؟ لو جاء إنسان مضل، وله مظهر صالح فقلدته في عقيدته الفاسدة فقد أهلكت نفسك، فلا بدَّ من أن تتأكَّد من صحة عقيدتك، لأن أهم موضوعٍ بعد إيمانك بوجود الله، وبأسمائه الحسنى أن تؤمن بأن هذا الكلام كلامه.

ما هو الدليل الأكبر على أن هذا الكلام كلام الله؟ أكبر دليل أنَّ الله سبحانه وتعالى في بعض الآيات الكريمة يقول:

{فَلْيَاتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ}

(سورة الطور)

الدليل هو أن هذا القرآن مُعْجِز، معنى معجز أن البشر يعجزون أن يأتوا بمثله، وما دام معجزًا إذًا فهو معجزةٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم -، لأن الله سبحانه وتعالى حينما يُرْسل رسولًا أو نبيًا.

كيف يشهد للناس أن هذا الإنسان هو رسوله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت