فهرس الكتاب

الصفحة 13003 من 22028

لولا هذه الحرية التي مَتَّعَكَ الله بها لما استطعت أن تُثَمَّن أعمالك، وما قيمة الأعمال إذا كنت مُكْرَهًا عليها؟ فمهما كان العمل عظيمًا، ومهما كان جليلًا، ومهما كان خطيرًا، إذا كنت مكرهًا عليه فلا قيمة له، إنه عملٌ ساقط لا قيمة له إطلاقًا، إذًا: ألا ينبغي أن تقرأ كتابًا لتعرف من أنت؟ لماذا أنت في الدنيا؟ لماذا أنعم الله عليك بنعمة الإيجاد؟ من أجل أن يرحمك:

{إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ}

(سورة هود: آية 119)

لماذا أنعم الله عليك بهذه الشهوات؟ من أجل أن ترقى بها إلى رب الأرض والسماوات، لماذا أنعم الله عليك بحرية الاختيار؟ من أجل أن تُثَمِّن عملك، ما قيمة العمل من دون حرية؟ لماذا فطرك فطرةً عالية؟ أيُّ إنسان في أي مكانٍ وزمان نفسه تحب الفضيلة، تحب الخير، تحب الإنصاف، تحب العدل، تحب الرحمة، تحب العفاف، تحب النزاهة، تحب اللُّطف، هذه الفطرة التي فطر الله الناس عليها لماذا؟ من أجل أن تكون فطرتك عونًا لك على طاعة ربك، فإذا انحرفت عن منهج الله عزَّ وجل عَذَّبَك ضميرك، كما يقولون، أو عذَّبتك فطرتك، أو ضاقت نفسك، فإذا أقبلت على الله، وطبَّقْت أمره ارتاحت نفسك، هذا هو السر.

6 -المنهج الإلهي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت