{فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ}
(سورة البقرة)
{وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولَى بَصَائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ * وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الْغَرْبِيِّ إِذْ قَضَيْنَا إِلَى مُوسَى الْأَمْرَ وَمَا كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ *وَلَكِنَّا أَنْشَانَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ * وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ لِتُنْذِرَ قَوْما}
{لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ مِنْ قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ}
هذه الآيات فيها معانٍ دقيقة جدًا، وإن كان هذا لا يبدو في ظاهرها، هذه الآيات تُؤَكِّد أن القرآن من عند الله عزَّ وجل، وهذه الآيات دلائل إعجاز القرآن، والإعجاز أنواع؛ إعجازٌ في النظم، إعجازٌ في الشكل، وإعجازٌ في المضمون، وإعجاز المضمون أنواع، أحد بنود إعجاز المضمون؛ غيب الماضي، وغيبُ الحاضر، وغيب المستقبل، وإن شاء الله تعالى في الدرس القادم سنوَسِّع الحديث عن إعجاز القرآن وَفق تلك الآيات الكريمة التي تأتي عَقِبَ هذه الآيات.
والحمد لله رب العالمين