{كلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ}
(سورة المطففين)
عذاب الحجاب، وعذاب النار، عذابان معًا، فهذا العذاب:
{وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ}
تأمَّل صور المجرمين في الصحف، صور السارقين، عصابات السرقة والقتل، إذا صوَّرهم المصوِّر فإنك ترى وجوهًا كالحةً مسوَدَّة.
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ * ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ* وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ * تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ * أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ}
(سورة عبس)
في هذا اليوم أعني يوم القيامة، إما أن يكون لك وجه باسم مشرِق، وإما وجه عابس كالح، فلتكن من ذوي الوجوه الناضرة، قال تعالى:
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}
(سورة القيامة)
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ *ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ}
(سورة عبس)
{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ * لِسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ}
(سورة الغاشية)
{وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}
(سورة آل عمران)
{يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ * وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}
(سورة آل عمران)
أما أصحاب الوجوه الكالحة فقد قال تعالى:
{وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ}
حينما يصل الإنسان إلى هذا المستوى فالألم الذي ينتابُهُ من دناءته وقذارته، وانحطاط عمله، ولؤمه وكفره، وجحوده وإنكاره للجميل، وإيذائه للخلق، واستعلائه عليهم، وإيقاع الضُرِّ بهم، هذا ألمٌ لا يحتمله الإنسان حينما يستيقظ على الحقيقة المرَّة، لذلك قال ربنا عزّ وجل: