فهرس الكتاب

الصفحة 12982 من 22028

(( يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ، فَالْأَمْثَلُ، فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ ) ).

[الترمذي، ابن ماجه، أحمد]

إذا أصابتك المصيبة فاتهم نفسك، وإذا أصابت أخاك فاحسن به الظن، وإنّ حسن الظن بأخيك المؤمن من علامة إيمانك.

من علامة إيمانك أن تحسن الظن به، ولكن يجب أن توقن أن كل شيءٍ وقع أراده الله، وأن الشيء إذا أراده الله وقع، وإذا وقع أراده الله، وأن الذي وقع فيه حكمةٌ بالغة، وإن حكمة الله عزّ وجل متعلقةٌ بالخير المطلق، هذه الحقيقة تكون للإنسان بردًا وسلامًا، من هنا قال عليه الصلاة والسلام:

(( الإيمانُ بالقدَرِ يُذهِبُ الهمَّ والحزنَ ) ).

[الجامع الصغير عن أبي هريرة بسند فيه مقال]

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( ... احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ، وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللَّهِ، وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ ) ).

[مسلم]

أيها الإخوة الأكارم، إذًا ربنا سبحانه وتعالى يقول:

{فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ}

(القصص: آية 40)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت