{قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ * وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ}
1 -حرصُ موسى عليه السلام على الدعوة:
فمن حرصه على الدعوة مرةً ثالثة خاف إذا ذهب وحده إلى فرعون أن ينعقد لسانه، أو أن يقتله فرعون بهذا القبطي الذي قتله سابقًا، فتنطفئ الدعوة، عندئذٍ قال تعالى:
{وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي}
2 -معنى ردءا:
أيْ معينًا، فإذا انعقد لساني يتكلَّم عني، إذا قتلني فرعون ينوب مكاني.
{إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (34) قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا}
(القصص)
السلطان هنا إما القوة القاهرة، وإما الحجة الباهرة، أيْ يا رب، كن في عوني، وإذا كان الله معك فمن عليك؟ وإذا كان الله عليك فمن معك؟
{قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى}
(سورة طه)
{سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا فَلَا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِآَيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ}
حينما سار سيدنا موسى بقومه، وتبعهم فرعون، فرعون بكل قوته، وكل جيشه، وكل جبروته، وكل قسوته وراءهم، والبحر من أمامهم، وقال أصحاب موسى:
{إِنَّا لَمُدْرَكُونَ} .