افتح كل التفاسير، آيةٌ حيَّرت العلماء، أين هذا البرزخ بين البحرين؟ هذا البحر الأحمر والبحر العربي، والأبيض والأسود، والأبيض والأحمر، والأبيض والأطلسي، والأطلسي والهادي، عند المضائق والمعابر أين البرزخ؟ حينما صعدوا إلى الفضاء الخارجي رأوا خطًا بين كل بحرين، رسمت آلات التصوير خطًا بين كل بحرين، هذا الخط خط تباين ألوان، فلما نزلوا إلى الأرض وجدوا أن كل بحرٍ له كثافته، وملوحته، ومكوِّناته، وخصائصه، وأن مياه أيّ بحرٍ لا يمكن أن تختلط بالبحر الآخر، ولو كان هناك اتصالٌ بينهما، هذا الشيء كشفه عالم البحار الشهير ولم يعلم أن في القرآن آيةً تشير إلى هذه الحقيقة، الآن عُرف أن هذه الآية تعني أن بين كل بحرين برزخًا:
{مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ * فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}
[سورة الرحمن]
ثم اكتشفوا أن بين كل بحرِ ملحٍ أجاجٍ وبحرٍ عذبٍ فرات أيضًا برزخ، لذلك مصبَّات الأنهار في البحار فيها أكبر تَجَمُّع سَمَكي، لأن أسماك المياه العذبة لا تنتقل إلى المياه المالحة، فأكبر مكان صَيْد هو مَصَبَّات الأنهار العذبة في البحار.
آيات من القرآن تؤكد الإعجاز العلمي في القرآن:
قال تعالى:
{وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا}
[سورة الفرقان]
الحجر المحجور هو حاجزٌ بين المياه العذبة والمالحة أيضًا، فلا ينتهي موضوع الآيات الكونية التي كشف العلماء أنها تنطبق على الحقيقة العلميَّة مئةً بالمئة، فهناك شيء متعلق بخلق الإنسان، وشيء متعلق بالأجرام السماوية، ما من شكل هندسي إذا دار حول نفسه أمام منبعٍ ضوئي أدى لتداخل الأبيض والأسود، أو النور والظلام إلا الكرة، والأرض كذلك، معنى قوله تعالى: