فهرس الكتاب

الصفحة 1294 من 22028

لو تصوَّر إنسان حقيقة كونيَّة على خلاف ما هي عليها، وكان مطيعًا لله فإنه ينجو، معه تكليف: افعل ولا تفعل، فالعبرة أن تطبق التكليف، فإذا أحببت أن تفهم أن هذا القمر مواقيت للناس والحج فقط، أو إذا أحببت أن تفهم أن هذا القمر في دورته حول الأرض يعبر عن النظرية النسبيَّة بتفصيل دقيق، عندها تحتاج علماء فلك لِيقيسوا بعد الأرض عن القمر، ويكشفوا مركز القمر ومركز الأرض، والخط بينهما، ثم يُضرب بضعف، ثم يضرب بالـ بي [3.14] وبعدها نجري حسابًا كم يقطع القمر في رحلته حول الأرض في ألف عام؟ وبعدها نقسمه على ثوانٍ اليوم نحصل على سرعة الضوء، معنى هذا أن هذه النظرية العظيمة هي واردة في القرآن، واردة كأصول.

أنت حينما تفهم الشيء بشكل نفعي مباشر، مقبول ومشكور، العبرة أن تطيع الله عزَّ وجل، وحينما تفهم هذه الآية بشكل علمي عميق جدًا، وقد تظهر علومٌ جديدةٌ في المستقبل، توضح لنا خفايا بعض الآيات التي نقرؤها الآن، وربما لا نفهم منها شيئًا، هذا ما يعنيه الإمام عليّ كرَّم الله وجهه:"في القرآن آياتٌ لمَّا تُفسَّر بعد"، كلما تقدَّم العلم ظهرت بعض التفسيرات، فمثلًا اقرأ قوله تعالى:

{مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ * بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لَا يَبْغِيَانِ * فَبِأَيِّ آَلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}

[سورة الرحمن]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت