فهرس الكتاب

الصفحة 12941 من 22028

هذا القبول، الآن في عقود القِران يطلب كاتب العقد من أب الفتاة أن يجلس، ويُمسك بيدِ خاطب ابنته، ويقول: قل له: زوجتك ابنتي كذا وكذا بحكم الولاية عليها، والوكالة عنها، إلى آخره، وبعدها يقول له: قبلت، فالزواج إيجاب وقبول ومهر، وشاهدا عدل:

{قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ}

(القصص: آية 28)

1 -دعوا الأمور للرجال والمظاهر للنساء:

وفي هذه الآية إشارة لطيفة جدًا، أي: دعِ الأمر بين الرجال، فإذا وصل إلى النساء فالأمر صعب جدًا، النساء إذا أردنّ الحديث في مثل هذه الموضوعات يطالبنّ بما لا يحتمله الزوج، إذا أردت أن يكون زواج ابنك ناجحًا، أو زواج ابنتك ناجحًا فاجعل الأمر بينك وبين الرجال، ودع للنساء المظاهر.

{قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ}

2 -إثباتُ الخيار:

أنا بالخيار ..

{قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ وَاللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ}

3 -أركان النكاح:

النبي عليه الصلاة والسلام بإدراكه العميق، بفهمه الدقيق، استنبط من هذه الآية أركانَ عقد النكاح إيجابٌ وقبولٌ، ومهرٌ وشاهدا عدلٍ.

قد يسأل سائل: هذا المهر صار منفعةً بيدٍ الوالد، أي: أن سيدنا موسى رعى غنمًا لسيدنا شُعَيب ثماني سنوات، وقد جاءت الروايات أنه رعاها عشر سنوات، على الأجل الأقصى، على كلٍ هذا المال صار ملك الأب، أو منفعةً بيدِ الأب، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَجُلا قَالَ:

(( يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي مَالا وَوَلَدًا، وَإِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي، فَقَالَ: أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ ) ).

(سنن بن ماجة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت