فهرس الكتاب

الصفحة 12929 من 22028

{إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا* وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ}

(سورة المعارج)

من طبيعته الخوف أن يدفع المؤمن إلى باب الله عزّ وجل.

{فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ}

يترقب أن يُلقى القبض عليه، يترقب أن يُفضَح أمره، يترقب أن تكشف، هذه المشكلة التي حصلت.

{فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ}

هو نفسه هذا الإسرائيلي.

{فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ}

سيدنا موسى استنبط أن هذا الرجل البارحة اعتدى عليه القبطي فنصره، واليوم يعتدي عليه قبطيٌ آخر، لعلَّه قد انحرف عن الطريق الصحيح حتى استحقَّ أن يُسَلِّط الله عليه هذا وذاك:

{قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ}

قلنا: مرة واحدة، وهذه مرة ثانية!! لأن الظالم سوط الله ينتقم به، ثم ينتقم منه.

{وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}

(سورة الأنعام)

فعندما يقع تسليطٌ مستمرٌ يكون كما قيل: إذا عصاني من يعرفني سلَّطت عليه من لا يعرفني"، هناك تسليط، أمَّا المؤمنون .."

{وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} (سورة النساء)

{رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا}

(سورة الممتحنة: آية 5)

أي: يا رب، نسألك ألا نقع في ذنب نستحق معه أن يُفْتَنَ بنا الذين كفروا، فيظلموننا، أي: أن سيدنا موسى استنبط من العدوان المستمر أن هذا الذي من شيعته غويٌ مبين .. قال له موسى:

{إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ}

فقال هذا القبطي:

{يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ}

1 -انكشافُ أمرِ موسى في قتله القبطي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت