{إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا* وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ}
(سورة المعارج)
من طبيعته الخوف أن يدفع المؤمن إلى باب الله عزّ وجل.
{فَأَصْبَحَ فِي الْمَدِينَةِ خَائِفًا يَتَرَقَّبُ}
يترقب أن يُلقى القبض عليه، يترقب أن يُفضَح أمره، يترقب أن تكشف، هذه المشكلة التي حصلت.
{فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ}
هو نفسه هذا الإسرائيلي.
{فَإِذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَهُ بِالْأَمْسِ يَسْتَصْرِخُهُ}
سيدنا موسى استنبط أن هذا الرجل البارحة اعتدى عليه القبطي فنصره، واليوم يعتدي عليه قبطيٌ آخر، لعلَّه قد انحرف عن الطريق الصحيح حتى استحقَّ أن يُسَلِّط الله عليه هذا وذاك:
{قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ}
قلنا: مرة واحدة، وهذه مرة ثانية!! لأن الظالم سوط الله ينتقم به، ثم ينتقم منه.
{وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ}
(سورة الأنعام)
فعندما يقع تسليطٌ مستمرٌ يكون كما قيل: إذا عصاني من يعرفني سلَّطت عليه من لا يعرفني"، هناك تسليط، أمَّا المؤمنون .."
{وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} (سورة النساء)
{رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا}
(سورة الممتحنة: آية 5)
أي: يا رب، نسألك ألا نقع في ذنب نستحق معه أن يُفْتَنَ بنا الذين كفروا، فيظلموننا، أي: أن سيدنا موسى استنبط من العدوان المستمر أن هذا الذي من شيعته غويٌ مبين .. قال له موسى:
{إِنَّكَ لَغَوِيٌّ مُبِينٌ}
فقال هذا القبطي:
{يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَنِي كَمَا قَتَلْتَ نَفْسًا بِالْأَمْسِ}
1 -انكشافُ أمرِ موسى في قتله القبطي: