{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا (110) }
(سورة الكهف)
ثمن هذه الصلاة:
{وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) }
هذا الدين كله.
الدين كلّه يقوم على الإيمان بالله و إقامة الصلاة و الإنفاق:
الدين كله في هذه الكلمات الثلاث:
{يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) }
أوسع آية بالإنفاق، أعطاك الله جاهًا أنفق هذا الجاه وانصر الضعيف، أعطاك الله علمًا أنفق هذا العلم وعلِّم الجاهل، أعطاك مالًا أنفق هذا المال وارحم الفقير، أعطاك حكمةً أصلح بين شخصين، أعطاك عضلاتٍ قوية شُدَّها في معاونة الضعيف ..
{وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) }
يقول لك أخ: أنا أُتْقِن التبليط، فأنا جاهز لأي خدمة للمسجد، هذا أدَّى الذي عليه،"إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم"، أنا طبيب، ويمكن أن أعالج الفقراء، بارك الله بك، أنا محلل، ويمكن أن أجري تحاليل للفقراء.
{وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) }
أنا محامي، إذا كان هناك أخ ضعيف فقير له قضية شائكة فأنا أدافع عنه من دون مقابل، يبذل المحامي اختصاصه، والطبيب يبذل اختصاصه، والمهندس يبذل اختصاصه، والبائع يبذل اختصاصه، والغني يبذل اختصاصه، والعالم يبذل اختصاصه.
{وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) }
الضعيف، خبير بالتدفئة مثلًا، التدفئة بدون صوت تحت الأرض، المسجد بحاجة لتدفئة هادئة أنفق هذا العلم، باب الإنفاق مفتوحٌ على مصراعيه ..
{وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) }
العمل الصالح وسيلة الإنسان للاتصال بالله عز وجل:
أخواننا الكرام، هذه آية مذهلة، آمنت بالغيب، لأنك آمنت بالغيب فلابدّ أن تتصل بالله عزّ وجل، والوسيلة هي العمل الصالح، الآية دقيقة ..