الليل سكنٌ، والأعصابُ ترتاح، من نظَّم آلية النوم أساسًا؟ تجد سيارةً قيمتها ثلاثة ملايين، أربعة ملايين محطمة، نام سائقها، و النومُ سلطان، تتباعد الخلايا العصبية، فالسيّالة تنقطع نام، فإذا نام هل يقود السيارةَ؟ يُذهِب السيارة ويذهِب نفسَه معها، مَن جعل هذا النومَ ترتاح أعصابُك به؟ اُدخُلْ إلى غابة في الليل ترتعد فرائصك خوفًا، في النهار شيءٌ مُؤنِسٌ، والنهار مؤنِس، والليل مُخيف فيه ظلام وفيه مجهول، وراء كل أكمة تخاف، في النهار ترتاح، والنبيُّ الكريم يقول:
(( سبحان الله! أين الليل إذا جاء النهارُ؟ ) )
[شرح الجامع الصغير]
في الليل خائف، والطريق موحش، الشمس أشرقت، دخل الأُنسُ إلى قلبك، هذه الآية من آيات الله عز وجل، قال تعالى:
{أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (86) }
هذه آيات دالَّة على عظمة الله عزَّ وجل، قال تعالى:
{وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ (87) }
لا بدَّ من أن تفزع، إما أن تفزع في الدنيا فربُّنا يوم القيامة يستثنيك من الفزع الأكبر، وإما أن تطمئن في الدنيا ولا بدَّ من أن يفزع هذا الذي اطمأنَّ في الدنيا اطمئنانًا ساذجًا، أي اطمئنانًا أبلهًا، الذي يطمئن في الدنيا اطمئنانًا ساذجًا أبلهًَا لا بدَّ من أن يفزع يوم القيامة، قال تعالى:
{وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ (87) }
يوم القيامة نفختان في الصور نفخة تصعق ونفخة تحيي:
هناك نفختان؛ نفخة تصعق النفوس، ونفخةٌ تحيي الموتى، يوم القيامة نفختان في الصور؛ نفخة تصعق، ونفخة تحيي، قال تعالى: