قال: هل عرفت الموت؟ قال: ما شاء الله، قال: وماذا أعددتَ له؟ سؤالان؛ إذا قلتَ لي عرفتُ اللهَ، أقول لك ماذا صنعت في حقِّه؟ ماذا أعطيت؟ ماذا بذلت من أجله؟ ماذا أعطيت وماذا منعتَ؟ من صادقت ومن عاديت؟ من وصلت ومن قطعتَ؟ في أيِّ مكان حضرت؟ هل حضرت مجالس العلم؟ هل تعلَّمت كتاب الله؟ هل كنت وقَّافًاَ عند حدود الله؟ وإذا قلت لي عرفت الموت، أقول لك: ما أعددت للموت؟ لا بدَّ من عمل عظيم تعِدُّه لهذه الساعة، يا ربي لقد فعلتُ كذا وكذا من أجلك، لذلك قال تعالى:
{إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (23) }
(سورة القيامة)
تنظر إلى الله عز وجل، وجوه متألِّقة، وقال تعالى:
{وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (40) تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (41) أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (42) }
(سورة عبس)
حكم اللهِ قطعيٌّ لا يقبل المراجعة ولا الاستئناف ولا النقض:
وقع القول عليهم بما ظلموا، واستحقوا العقابَ، وصدر حكمٌ قطعي، وحكمُ الله عز وجل لا يقبل المراجعة ولا الاستئنافَ ولا النقض، هناك آيةٌ تؤكِّد ذلك، قال تعالى:
{وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (41) }
(سورة الرعد)
أما قاضي الاستئناف يحكم، ويقول: باسم الشعب السوري قررنا ما يلي، ويأتي مَن حُكِم عليه هذا الحكم ويرفع استدعاءً لمحكمة النقض ويُنقَض هذا الحكمُ، لكن قال تعالى:
{وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (41) }
(سورة الرعد)
حكم اللهِ قطعيٌّ، قال تعالى:
{وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ (85) }
أحيانا سكوت المتَّهم أبلغ من كلامه، يسكت، قال تعالى:
{وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنْطِقُونَ (85) }
الآن جاء السببُ، لماذا كنتم عن آياتي غافلين؟
من آيات الله عز وجل أنه جعل النهار معاشًا والليل سكنًا:
قال تعالى: