هذا اللِّقاء الذي مع الله عز وجل ماذا أعْدَدْتَ له؟ تجد الإنسان يُخَطِّط لِعشرين سنة قادمة، قال لي أحدهم: أخاف أن أُركِّب تدفئة مركزية، وأجعل الأنابيب تحت البلاط، وبعد مدة اضطر فأكسر البلاط، وبقيَ سنة في حَيْرة، وبعدها اسْتقرّ الأمر أن يركِبّه داخليًا، قال لي: بعد عشرين سنة إذا صار هناك عِطل سأُقيم تركيبًا ظاهرًا ما الذي يُدْريك أنّك تعيش عشرين سنة أخرى؟ والله الذي لا إله إلا هو الْتَقَيْتُ مع شخْصٍ خطَّطَ لي لِعَشرة سنواتٍ قادمة، قال لي: سأتقاعَد أنا إن شاء الله، وأريد أن أعمِلَ إعارة للجزائر، وسأزور أوروبا كلّ صَيْفِيَّة؛ فرنسا وإنجلترا، وأرى المعالم والآثار والمتنزَّهات، وبعد أن تنتهي الإعارة أفْتحُ محلًا تِجاريًا أضعُ فيه هدايا، وأرتاح، وهذا الكلام قاله لي الساعة العاشرة صباحًا، كنت في مركز المدينة وأنا في طريقي إلى البيت رأيْتُ نَعْوَتَهُ على الجدران!! والله في اليوم نفسِهِ!!! لا تقل: بعد سنة وبعد كذا! لذا من عدَّ غدًا من أجلهِ فقد أساء صُحبة الموت لذلك:
{قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (65) }