فهرس الكتاب

الصفحة 12737 من 22028

أقرب شيء إليك هو الله عزَّ وجل، ونحن أقرب إليه من حبل الوريد، إن دعوته بلسانك سمعك، وإن دعوته بقلبك سمعك:

{إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3) }

(سورة مريم (

خواطرك معلومةٌ عنده، سِرُّكَ مكشوفٌ لديه، نوازعك، صراعاتك، طموحاتك، إذا كنت ساكتًا وتحدِّث نفسك بحديثٍ طويل الله سبحانه وتعالى يعلمه.

إن الله عزَّ وجل يعلم ما يخفى عنك، إذًا:

{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ}

(سورة البقرة: من آية"186")

قل: يا رب والله سبحانه وتعالى يقول: لبَّيك يا عبدي، لكن لماذا لا يستجيب؟ قال:

{وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِي إِذَا دَعَانِي}

(سورة البقرة: من آية"186")

إذا دعاني كما أريد أجبته كما يُريد، فما الشروط؟ قال:

{فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) }

(سورة البقرة (

كأن الله سبحانه وتعالى يقول: لا أستجيب لكم إلا إذا استجبتم لي، ولن تستجيبوا لي إلا إذا آمنتم بي، آمنوا بي، إذا آمنتم بي تستجيبون لأمري ونهيي، إذا استجبتم أستجيب لكم، فهذا الذي يريد أن يكون مستجاب الدعوة عليه أن يستجيب لله أولًا، هذا مستنبط من هذه الآية، كن لي كما أريد أكن لك كما تريد، أنت تريد وأنا أريد فإذا سلمت لي فيما أريد كفيتك ما تريد، وإن لم تسلم لي فيما أريد أتعبتك فيما تريد، ثم لا يكون إلا ما أريد.

موضوع الدعاء النبي عليه الصلاة والسلام قال:

(( الدعاء مخ العبادة ) ).

[أخرجه الترمذي عن أنس]

ليس شيءٌ أكرم على الله من الدعاء، والدعاء سلاح المؤمن، فإذا أردت أن تكون أقوى الناس فتوكل على الله، إذا أردت أن تكون أغنى الناس فكن بما في يدي الله أوثق منك بما في يديك، إذا أردت أن تكون أكرم الناس فاتقِ الله، إذًا الدعاء شيء خطير جداَ، كأن الله سبحانه وتعالى يقول: كن لي كما أريد أكن لك كما تريد، إذًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت