لكن هناك معانٍ أخرى، الإنسان كيف يستقرُّ عليها؟ لولا الشمس لما استقرَّ الإنسان في الأرض، الشمس مصدر الطاقة، مصدر النور، مصدر الحرارة، مصدر التعقيم، لولا الشمس لما استقرَّ الإنسان على الأرض، فهذه الشمس:
{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ (49) }
(سورة القمر)
لو أنها أقرب إلى الأرض لاحترق ما على الأرض، لو أنها أبعد لتجمد ما على الأرض، إذًا الشمس بطاقتها ونورها وحرارتها وتعقيمها بقدر، إذًا الشمس داخلةٌ في هذه الآية:
{أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا (61) }
هذه الأرض وهذه الشمس، لو أن الأرض لا تدور حول نفسها، لكان أحد وجوه الأرض مقابلًا للشمس، والوجه الآخر مخالفًا لأشعَّة الشمس، على وجهٍ ترتفع الحرارة إلى ثلاثمئة وخمسين درجة، الإنسان هل يستقرُّ في الأرض؟ لا يستقر، وفي الوجه الآخر تهبط الحرارة إلى مئتين وخمسين درجة تحت الصفر، انتهت الحياة، لو أن الأرض لا تدور، وإذا كانت هذه الأرض لا تدور ليس هناك ليل ولا نهار، ليس هناك زمن، ليس هناك أسبوع، ولا شهر، ولا سنة، ولا عام، لو أنها دارت هكذا على محورٍ موازٍ لمستوي دورانها حول الشمس كأنَّها واقفة، إذا دارت هكذا الشمس تغطِّي نصف الكرة المقابل لها ونصف الكرة الآخر بعيدٌ عن الشمس، أيضًا الإنسان لا يستقرُّ على الأرض.
الأرض وحجمها والشمس والهواء والماء والنبات هذا كلُّه نجده في الآية التالية: