فهرس الكتاب

الصفحة 12700 من 22028

الرشيم؛ هو الكائن الحي، له محفظة غذاء، حبة الفاصولياء مثلًا ضعها في قطن مبلل وراقبها .. ينبت السويق، ينبت الجذير، بعد حين تمسك هذه الحبة فإذا هي فارغة، هذا المخزون الغذائي نما سويقًا، ونما جذيرًا، هذا الجذر عبارة عن جذر وفروع صغيرة، وينتهي كل فرعٍ بكرةٍ صغيرةٍ اسمها القلنسوة، تشق طريقها في التراب، وقد تشق طريقها في الصخور، كيف يتم هذا؟ لا أحد يدري، أفيها مادةٌ تذيب الصخر؟ لا نعلم، وهذه القلنسوة تنتهي بأشعارٍ دقيقةٍ جدًا، أشعار ماصة تمص الماء، تبحث عن الماء، فإذا زرعت النبات في الصحراء وكان الماء شحيحًا، غاص هذا الجذر إلى عمقٍ ثلاثةٍ وثلاثين مترًا ونيفًا نحو الأسفل بحثًا عن الماء، والشجيرة صاحبة هذا الجذر لا يزيد ارتفاعها على متر، ما هذا؟

الجذور لها أنواع منوَّعة، هناك جذور ليفية، الأشجار التي نستخدمها للصناعة هذه لا بدَّ من أن تقلع، إذًا جذورها ليفية، أما الأشجار المثمرة التي نستخدمها لغذائنا لها جذور من نوع آخر، بعض النباتات يزيد ارتفاعها على تسعين مترًا، وفي جذعها أوعيةٌ تحمل دم النبات أو النسغ إلى الأعلى، وأوعيةٌ تأخذ هذا النسغ إلى الأسفل، هذا صنع مَن؟ من صمم هذه الأوعية الدقيقة؟

3 ـ حياة الشجرة بكل جزئياتها:

إنّ الأوعية الصاعدة تمامًا كالأوردة والشرايين، وهي في داخل الشجرة، والأوعية الهابطة في لحائها، الأوعية الصاعدة لئلا تضيق فتحتها، زوَّدها الله عزَّ وجل بحلزونات مقوِّية لها ليفية من أجل أن تبقى مفتوحة، والأوعية الهابطة زوَّدها الله عزَّ وجل بمصافٍ، هذا كله في حدود نصف ميليمتر، لو أخذت مقطعًا لشجرة لرأيت العجب العجاب، النسغ الصاعد، فكيف يصعد هذا النُسُغ؟ الماء كيف يصعد نحو الأعلى؟ على عكس مبدأ الجاذبية؟ هذا صنع من؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت