فهرس الكتاب

الصفحة 12696 من 22028

من أجل أن يبين الله سبحانه وتعالى هذه المُفارقة الحادَّة بين ما يدعونه من آلهةٍ من دون الله لا تنفع ولا تضر، ولا تقدم ولا تؤخر، ولا ترفع ولا تخفض، وبين خالق السماوات والأرض، يقول الله عزَّ وجل:

{أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ (60) } .

أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ

الله سبحانه وتعالى هو الخالق، هو الذي أوجد هذا الكون من عدم، كان الله ولم يكن معه شيء، هو خالق المكان، والزمان، والأكوان، خالق الليل والنهار، والشمس والقمر، خالق المجرات، والإنسان، وطبيعته، وفطرته، خالق طعام الإنسان وشرابه، خالق الأرض والجبال والسماوات.

{أَمَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ (60) } .

1 ـ الكون كلُّه من خَلق لله:

السماوات والأرض تعبيرٌ قرآني يعني الكون، أَمَّنْ خلق هذا الكون، إذا كانت بعض المجرَّات تبتعد عنا ستة عشر ألف مليون سنة ضوئية، فما هذا الكون؟ إذا كان أقرب نجمٍ ملتهبٍ إلى الأرض يبعد عنا أربع سنوات ضوئية، ونحتاج كي نصل إليه إلى زمنٍ يقترب من خمسين مليون عام بالمركبة العادية، فما القول في هذه المجرات المترامية الأطراف البعيدة؟

2 ـ لم يُخلَق الكون عبثًا:

هذا الكون كله مسخرٌ للإنسان، ماذا يريد الله منا إذًا؟ سخر هذا الكون بلا سبب؟!

{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا} .

(سورة المؤمنون: من الآية 115)

هكذا.

{أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36) } .

(سورة القيامة)

بلا حساب، بلا مسؤولية؟

{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ (16) لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ (17) } .

(سورة الأنبياء)

{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لاعِبِينَ (38) مَا خَلَقْنَاهُمَا إِلا بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ (39) } .

(سورة الدخان)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت