فهرس الكتاب

الصفحة 12693 من 22028

العلم بخلق الله، أو علم الخليقة من أجل صلاح الدنيا فقط، فالإنسان يستطيع أن ينال أعلى الشهادات وهو بعيدٌ عن الله بعد الأرض عن السماوات، يستطيع أن يتعلَّم كل شيء، وأن يكون من أهل النار، هذا العلم كالحرفة تمامًا يعينك على أمر دينك، ربَّما وسَّع الأُفُق، ربَّما أعطاك موضوعيَّةً، ربَّما أعطاك إدراكًا سليمًا ولكن لا يكفي، لابدَّ من أن تعرف الله عزَّ وجل، لذلك الإمام أبو حامد الغزالي يقول:"حيثما وردت كلمة العلم في القرآن الكريم فإنَّما تعني العلم بالله".

2 -العصيان دليلُ الجهلِ:

قد يكون الإنسان مثقَّفًا، ويحمل أعلى الشهادات، ولا يكون عالمًا بالله، والدليل: يكفي أن يعصيه، يكفي أن تعصي الله لتؤكِّد لكل الناس أنَّك لا تعرف الله، لأنك لو عرفته ما عصيته، لو عرفت ما عنده من إكرام، وما عنده من عقاب ما عصيته، فالعلم بالله شرطٌ أساسي وهو أصل الدين، وأصحاب النبي عليهم رضوان الله ما تفوَّقوا، ولا وصلوا إلى ما وصلوا إليه إلا لأنهم جرَّدوا أنفسهم لمعرفة الله، معرفة الله تتمُّ من خلال التفكُّر في خلق السماوات والأرض، تتمُّ من خلال التأمُّل في أحكام الشريعة، إذا عرفت الله عندئذٍ تنشأ عندك حالةٌ ملحَّةٌ كي تعبده، علم الشريعة أصلٌ في عبادة الله، تعرفه بالتفكُّر من طريق الكون، وتعبده بتطبيق العلم علم الأمر والنهي، فإذا أردت أن تأخذ اختصاصًا من أجل أن تعيش حياةً راقيةً هذا بحثٌ آخر.

الشيء الأساسي أن تعرف الله عزَّ وجل كما قال الإمام عليٌ كرَّم الله وجهه: >.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت