فهرس الكتاب

الصفحة 12664 من 22028

يكفي أن تسترخي، يكفي أن تنساق مع هوى نفسك، يكفي أن تطلق بصرك، يكفي أن تطلق لسانك، يكفي أن تُصْغِي بسمعك إلى كلامٍ لا يُرضي الله عزَّ وجل، يكفي أن تأخذ ما ليس لك، يكفي أن تغازل من تراها، يكفي أن تكون ذكيًا وتستخدم هذا الذكاء في جمع المال، يكفي أن تكون لطيفًا وتستخدم هذا اللطف في إغواء الفتيات، (( أَلا إِنَّ عَمَلَ الْجَنَّةِ حَزْنٌ بِرَبْوَةٍ، ثَلاثًا، أَلا إِنَّ عَمَلَ النَّارِ سَهْلٌ بِسَهْوَةٍ ) ).

18 ـ تقوى نبيّ اللهِ يوسفَ وإحسانُ الله إليه:

لذلك ماذا قال سيدنا يوسف؟ وماذا فعل؟ شابٌ كالمَلَك وضعه إخوته في الجُب، وما أدراكم ما الجُب، ولو رحمة الله عزَّ وجل لهلك في الجُب، شَرَوْهُ بثمنٍ بخس، اشتراه عزيز مصر، وجعله خادمًا في القصر لتلقي الأمر، ولتحمُّل الأعباء، فدعته امرأةٌ ذات منصبٍ وجمال، وهو في ريعان الشباب، فقال: إني أخاف الله رب العالمين، رفض أن يحقِّق لذَّته التي أودعها الله فيه، رفض أن يحقِّق الشهوة التي يموت الناس من أجلها اليوم، أودعوه في السجن بضع سنين، كل هذا لأنه يتَّقي الله، لذلك قال:

{إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (90) } .

(سورة يوسف)

19 ـ تقوى اللهِ وعلاقتها بالابتلاء:

الإمام الشافعي رحمه الله تعالى سأله سائل:"أندعو الله بالتمكين أم ندعوه بالابتلاء؟"فتبسَّم وقال:"إنَّك لن تمكَّن قبل أن تُبْتَلى".

أقول لكم هذا الكلام: مستحيل لمؤمن يتعرَّف إلى الله عزَّ وجل ولا يبتليه الله، هذا أمر لا يكون، بل لابدَّ من الابتلاء، هذه السيارة امتحنَّاها في النزول، فإذا هي لها سرعةٌ فائقة، لابدَّ من أن تُمْتَحَنَ في الصعود، تُمْتَحَن في الرخاء لابدَّ من أن تُمْتَحَنْ في الشدَّة، تُمتحن قبل الزواج مثلًا، وتمتحن بعد الزواج ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت