فهرس الكتاب

الصفحة 1264 من 22028

أيها الأخوة التطبيق العملي لهذا الدرس، أن نسهم جميعًا بأية طريقة في مساعدة طالِبي الزواج، الذي قدَّم بيتًا، الذي قدم هدية ثمينة. والله سمعت عن شيء في بعض البلاد الإسلامية أعجبني جدًا، إنسان تزوج، يتولَّى إنسان آخر إحصاء كل حاجاته، كل إنسان يريد أن يقدم هدية لهذا الشاب المتزوج يسأل هذا الشخص: ما يحتاج؟ فعنده قائمة، بدل أن تأتي الهدايا عشوائيَّة، وغير مفيدة، وليست ذات قيمة، فلا تقدَّم له هدية إلا ضمن برنامج دقيق هي كل حاجاته، فقد يسهم أربعة في شراء براد مثلًا، وقد يسهم خمس أشخاص في شراء حاجة أساسيَّة، الحياة كلها تعاون، والحياة:

{مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}

[سورة البقرة: 245]

التطبيق العملي لهذا الدرس أن نسهم بشكلٍ أو بآخر في تسهيل الأمور أمام المتزوّجين، لأن الله عزَّ وجل يقول:

{وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ}

[سورة النور: 32]

أمر إلهي، معنى"أَنكِحُوا"أيْ يسِّروا سُبُل الزواج لكل إنسانٍ،"أَنكِحُوا الأَيَامَى"، من هو الأيِّم؟ الإنسان الذي لا زوجة له، أو المرأة التي لا زوج لها ثيبًا كانت أو بكرًا، وهذا أمر إلهي، أيْ معنى ذلك سهلوا سُبُلَ الزواج ليحلَّ النكاح مكان السفاح، لتحل الأُسر محلَّ بيوت الدعارة:

(( إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه، فزوجوه. إلا تفعلوا تكن فتنةٌ في الأرض وفسادٌ عريض ) )

[الترمذي عن أبي هريرة]

سيدنا شُعَيْب عندما عرض ابنته على سيدنا موسى قال له:

{وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ}

[سورة القصص: 27]

هذا منهج، أيْ أن أي أب عنده بنت ينبغي عليه ألا يشقَّ على خاطب ابنته، إذا كان دينه جَيِّدًا، أخلاقه عالية، لكن قليل ذات اليد، الفقير قد يغنيه الله عزَّ وجل، أما الغني الفاسق قد يزداد فِسْقًا.

والحمد لله رب العالمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت