فهرس الكتاب

الصفحة 1263 من 22028

هكذا قال عليه الصلاة والسلام، لأنها تثير الشهوة قبل أوانها، شابٌ بينه وبين الزواج عشر سنوات، أو عشرين عامًا أحيانًا، فهذه تثير فيه أعمق شهواته، وهي لا تدري ماذا تفعل، لذلك هذه المرأة المُتَستِّرة هذه لها عند الله مقامٌ كبير، هذه التي لا تؤذي شباب المسلمين، لا تثير فيهم الشهوات قبل أوانها، هذه المرأة التي تحفظ مفاتِنها عن أنظار الرجال والشباب هذه امرأةٌ ترضي الله عزَّ وجل، أما التي تبرز مفاتنها أمام الرجال هذه امرأةٌ تلقي القنابل في دروب الشباب دون أن تشعر.

لذلك كان التركيز في هذه الآيات على تحصين الشباب بالزواج، وعلى أن يبتغوا من الزواج الوَلد الصالح، أو البِنت الصالحة التي تنفع الناس من بعده.

أنا كلَّما ذكرت موضوع الزواج حضرتني آيةٌ لا علاقة لها بالزواج، لا أدري لمَ؟ لكني أراها منطبقة على الموضوع انطباق كلي. قال تعالى:

{إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنْ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ}

[سورة النساء: 104]

أيْ أنَّ الشاب المؤمن حينما يسعى للزواج قد يتعب كثيرًا لكي يؤمِّن مأوى صغيرًا، قد يتعب كثيرًا ليؤسِّس هذا المأوى، قد يتعَب ليقدِّم المهر لزوجته، لكنه يرجو من زواجه ما لا يرجوه الشاب الشارد، ذاك يرجو المُتعة، وهذا يرجو ولدًا صالحًا ينفع الناس من بعده، هذا يرجو بيتًا إسلاميًا ويرجو لبِنَةً محكمةً في بناءٍ شامخ، وذاك يرجو المتعة والابتهاج.

التطبيق العملي لهذا الدرس أن نسهم في تسهيل الأمور أمام المتزوّجين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت